السيد محمد صادق الروحاني

161

زبدة الأصول

وجودا وماهية فلا يعقل اجتماع الأمر والنهي فيه . أقول : اما المقدمة الثانية ، فقد تقدم الكلام فيها في مبحث تعلق الامر بالطبايع أو الافراد وعرفت انها صحيحة . واما المقدمة الرابعة : فهي بديهية ، فالعمدة هو البحث في الأولى ، والثالثة . الأحكام الخمسة متضادة اما المقدمة الأولى : فقد اختار ( قده ) ان الاحكام متضادة في مقام الفعلية ، ولا تضاد بينها ما لم تبلغ تلك المرتبة . وفيه : ان هذا مبنى على مبناه من ثبوت المراتب للحكم ، من الاقتضاء ، والانشاء والفعلية ، والتنجز ، واما بناءا على المختار من أن له مرتبتين مرتبة الانشاء ، والجعل بداعي التحريك على الموضوع المقدر وجوده وبنحو القضية الحقيقية ، ومرتبة الفعلية والمجعول ، وخروجه من التقدير إلى الفعلية ، فلا يتم ذلك إذ لو كان بين الفعليين تضاد ، لا محالة يكون التضاد بين الانشائيين أيضا إذ امكان الجعل تابع لامكان الفعلية ، ومع عدم امكان الفعليين لما كان يمكن انشائيين . والمحقق الأصفهاني ( ره ) ذهب إلى أنه لا تضاد بين الاحكام رأسا حتى في مقام الفعلية ، ومحصل ما افاده ( ره ) ان التضاد كالتماثل من أوصاف الأحوال الخارجية ، للأمور العينية وليس الحكم بالنسبة إلى متعلقه كذلك ، سواء كان المراد به البعث والزجر ، أو كان المراد به الإرادة والكراهة . أما إذا كان المراد به البعث والزجر الذين هما أمران اعتباريان ينتزعان من الانشاء ، فلان الانشاء الذي هو مركب من كيف مسموع أي اللفظ ، ومن كيف نفساني وهو قصد ثبوت المعنى به ، قائم بالمنشأ لا بالفعل . اما الاعتبار ، فهو أيضا قائم بالمعتبر ومقومه الفعل ، بوجوده العنواني الفرضي ، وليس هو الفعل الخارجي ، فإنه يوجد سواء وجد الفعل أم لا ؟ كما هو واضح . واجتماع احكام متعددة ولو من موالي متعددين بالنسبة إلى عبيد